حدثنا عيينة (¬١) بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي قال: شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة وخرج زياد يمشي بين يدي السرير فجعل رجال من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير ويمشون على أعقابهم ويقولون رويدًا [رويدًا] (¬٢) بارك الله فيكم، فكانوا يدبون (¬٣)، حتى إذا كنا ببعض الطريق (¬٤) لحقنا أبو بكرة (¬٥) ﵁ يمشي على بغلة، فلما رأى الذين (¬٦) يصنعون حمل عليهم ببغلته وأهوى إليهم بالسوط وقال (¬٧): خلوا فوالذي كرّم وجه أبي القاسم لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وإنا لنكاد نرمل بها رملًا، فانبسط القوم"، صححه أبو محمد عبد الحق (¬٨).
وروى أبو داود (¬٩) من حديث أبي ماجدة (¬١٠) عن ابن مسعود قال: سألنا نبينا ﷺ عن المشي مع الجنازة فقال: "دون الخبب، إن يك (¬١١) خيرًا تُعجل إليه، وإن يك (¬١٢) غير ذلك فبعدًا لأهل النار"، ذكره أبو عمر [ابن عبد البر] (¬١٣)، وقال: والذي عليه جماعة أهل العلم في ذلك: الإسراع فوق