وروي من حديث أنس خادم رسول الله ﷺ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثوابها لأهل القبور أدخل الله تعالى في كل قبر من المشرق إلى المغرب أربعين نورًا ووسع الله ﷿ عليهم مضاجعهم وأعطى الله للقارئ ثواب ستين نبيًا ورفع له بكل ميت درجة وكتب له بكل ميت عشر حسنات" (¬١).
وقال الحسن (¬٢): من دخل المقابر فقال: اللهم رب (¬٣) الأجساد البالية، والعظام النخرة (¬٤) التي (¬٥) خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة فأدخل عليهم (¬٦) رَوْحًا منك وسلامًا مني إلا كُتب (¬٧) له بعددهم حسنات (¬٨).
وأسند الثعلبي من حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال (¬٩): "خير الناس وخير من مشى (¬١٠) على جديد الأرض المعلمون كلما خلق الدين جددوه أعطوهم ولا تستأجروهم فتحرجوهم (¬١١) فإن المعلم إذا قال للصبي قل بسم الله الرحمن الرحيم كتب الله له براءة للصبي وبراءة للمعلم وبراءة لأبويه من النار" ذكره الثعلبي (¬١٢).
قلت: أصل هذا الباب: الصدقة التي لا اختلاف فيها، فكما يصل إلى الميت (¬١٣) ثوابها فكذلك تصل قراءة القرآن (¬١٤)، والدعاء، والاستغفار إذ كل