هذه القراءة عند الميت في حال موته، ويحتمل أن يكون عند قبره.
قال أبو محمد عبد الحق (¬١): حدثني أبو الوليد إسماعيل بن أحمد عُرف بابن أفرند وكان هو وأبوه صالحين معروفين (¬٢)، مات أبي ﵀ فحدثني بعض إخوانه ممن يوثق بحديثه، قال لي: زرت قبر أبيك فقرأت عليه حزبًا من القرآن، ثم قلت: يا فلان هذا قد أهديته لك، فماذا لي؟ قال: فهبّت علي نفحة مسك غشيتني، وأقامت معي ساعة، ثم انصرفت وهي معي فما فارقتني إلا وقد مشيت نصف الطريق.
قال أبو محمد (¬٣): ورأيت لبعض من يوثق بحديثه قال: ماتت لي امرأة فقرأت في بعض الليالي آيات من القرآن فأهديتها لها ودعوت الله ﷿، واستغفرت لها وسألت، فلما كان في اليوم التالي حدثتني امرأة تعرفها وتعرفني قالت لي: رأيت البارحة فلانة في النوم يعني الميتة المذكورة، في مجلس حسن، في دار حسنة، وقد أخرجت [لى] (¬٤) أطباقًا من تحت سرير كان في البيت والأطباق مملوءة (¬٥) قوارير (¬٦)، فقالت لي:
يا فلانة هذا (¬٧) أهداها لي صاحب بيتي، قال: وما كنت أعلمت بما أهديت من (¬٨) ذلك أحدًا.
قلت: في هذا (¬٩) حديث مرفوع (¬١٠) من حديث أنس يأتي (¬١١) في باب ما