فإن قيل: فقد قال الله (¬١) تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٩]، وهذا يدل على أنه لا ينفع أحدًا (¬٢) عملُ أحدٍ، قيل له: هذه الآية اختلف (¬٣) في تأويلها، فروي عن ابن عباس أنها منسوخة (¬٤) بقوله تعالى: [والذين آمنوا واتبعناهم ذرياتهم بإيمانٍ ألحقنا بهِم ذرياتهم] [الطور: ٢١] (¬٥) فجعل الولد الطفل يوم القيامة في ميزان أبيه ويشفع الله تعالى الآباء في الأبناء والأبناء من الآباء، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ (¬٦) لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ [النساء: ١١].
وقال الربيع بن أنس (¬٧): ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ يعني الكافر، وأما المؤمن فله ما سعي وما سعي (¬٨) له غيره (¬٩) (¬١٠).