قلت: ويحتمل أن يكون قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ خاصًّا بالسيئة (¬١)، بدليل ما في صحيح مسلم (¬٢) عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "قال ﷿: إذا همّ عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة، فإن عملها كتبتها عشر حسنات (¬٣) إلى سبعمائة ضعف، فإذا هم بسيئة ولم يعملها لم أكتبها عليه، فإن عملها كتبتها سيئة واحدة"، والقرآن دال على هذا، قال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وقال تعالى (¬٤): ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١]، وقال في الآية الأخرى (¬٥): ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، وهذا كله تفضلًا (¬٦) من الله ﷿، وطريق العدل ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾، فإذا تصدق عنه غيره فليس يجب له شيء (¬٧) إلا أن الله ﷿ متفضل (¬٨) عليه بما لم يجب له، كما أن زيادة الإضعاف في الحسنة (¬٩) فضل منه كتب له بالحسنة الواحدة عَشْرًا (¬١٠) إلى سبعمائة ضعف إلى ألف ألف حسنة كما قيل لأبي هريرة: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله ليجزي بالحسنة (¬١١) الواحدة ألف ألف حسنة؟ فقال: سمعته يقول: "إن الله ليجزي على الحسنة الواحدة ألفي ألف حسنة" (¬١٢). فهذا تفضل، وقد تفضل الله على الأطفال بإدخالهم الجنة بغير
Kitab: At-Tadzkirah bi Ahwalil Mauta (ash-Shadiq) · Pengarang: القرطبي
Baca Juz 1, halaman 291
Rujukan halaman ini: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ت الصادق، ج 1، ص 291 (SanadKitab #21536, hlm. urut 284)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.