من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد، قيل: يا رسول الله، ولا القاسم ابنك؟ قال: ولا إبراهيم وكان أصغرهما.
ورواه (¬١) أبو نعيم الحافظ (¬٢) عن عاصم الأحول عن أنس بمعناه وليس فيه السؤال عن تمعكه إلى آخره.
قال أنس: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب [﵄] (¬٣) دخل عليها رسول الله ﷺ فجلس (¬٤) عند رأسها فقال: رحمك الله يا أمي كنت أمي بعد أمي تجوعين وتشبعيني، وتعرين وتكسونني، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني، تريدين بذلك وجه الله (¬٥) والدار الآخرة، ثم أمر أن تغسل ثلاثًا، فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله ﷺ بيده، ثم خلع رسول الله (¬٦) ﷺ قميصه وألبسها إياه وكفنها فوقه، ثم دعا رسول الله ﷺ أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب ﵃ وغلامًا أسود يحفرون قبرها، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله ﷺ وأخرج (¬٧) ترابه بيده، فلما فرغ دخل رسول الله ﷺ فاضطجع فيه، ثم قال: الحمد لله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي (¬٨) إنك أرحم