الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الميت (¬١) يعذب ببكاء الحي عليه، إذا قالت النائحة: وا عضداه، وا ناصراه وا كاسباه (¬٢) جُبذ الميت و (¬٣) قيل (¬٤): أنت عضدها؟ أنت ناصرها؟ أنت كاسبها (¬٥) " (¬٦).
وذكر البخاري (¬٧) من حديث النعمان بن بشير ﵁ قال: أغمي على عبد الله بن رواحة ﵁ فجعلت أخته عَمْرة (¬٨) تبكي عليه (¬٩): واجبلاه، وا كذا وا كذا تُعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت لي (¬١٠) شيئًا إلا قيل لي أنت كذلك؟ فلما مات لم تبك عليه. وهذا أيضًا لم يكن من سنة عبد الله بن رواحة ولا من اختياره ولا مما وصى (¬١١) به، منصبه (¬١٢) في الدين أجل وأرفع من أن كان يأمر بهذا أو يوصي به.
وروى أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ (¬١٣) من حديث منصور بن زادان عن الحسن عن عمران بن حصين (¬١٤) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ليعذب الميت بصياح أهله عليه"، فقال له (¬١٥) رجل يموت (¬١٦) بخراسان ويناح عليه هاهنا، فقال عمران: صدق رسول الله ﷺ وكذبت (¬١٧).