من أصحابه حين فرغ منه فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم نزل بك وأنت خير منزول به، جاف الأرض عن جنبيه وافتح أبواب السماء لروحه، واقبله منك بقبول حسن، وثبت عند المسايلة (¬١) منطقه"، غريب من حديث عطاء.
فصل
قال الآجري (¬٢) (¬٣) في كتاب النصيحة (¬٤): يستحب الوقوف بعد الدفن قليلًا والدعاء للميت مستقبل وجهه بالثبات فيقال: اللهم هذا (¬٥) عبدك وأنت أعلم به منا ولا نعلم منه إلا خيرًا وقد أجلسته لتسأله، اللهم فثبته بالقول الثابت في الآخرة كما ثبته بالقول الثابت (¬٦) في الحياة الدنيا، اللهم ارحمه، والحقه بنبيه محمد ﷺ ولا تضلنا بعده ولا تحرمنا أجره. وقال أبو عبد الله الترمذي (¬٧): فالوقوف على (¬٨) القبر وسؤال التثبيت في وقت دفنه مَدَدٌ للميت بعد الصلاة؛ لأن الصلاة بجماعة المؤمنين كالعسكر له قد اجتمعوا بباب الملك يشفعون له، والوقوف على القبر لسؤال التثبيت مدد العسكر (¬٩)، وتلك ساعة شغل للميت؛