ذلك، قال: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء (¬١) خطباء الفتنة، ثم أتى على جحر صغير يخرج منه نور عظيم فجعل النور يريد أن يدخل من حيث خرج ولا يستطيع، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الرجل من أمتك (¬٢) يتكلم بالكلمة فيندم عليها فيريد أن يردها فلا يستطيع (¬٣) وذكر الحديث.
وخرّج (¬٤) من حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي (¬٥) ﷺ أنه (¬٦) قال له أصحابه: يا رسول الله، أخبرنا عن ليلة أسري بك، الحديث وفيه قال: فصعدت أنا وجبريل فإذا أنا (¬٧) بملك يقال له إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا وبين يديه سبعون ألف ملك مع كل ملك جنده مائة ألف ملك، قال: وقال الله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١]، فاستفتح جبريل (¬٨) فإذا أنا بآدم كهيئته يوم خلقه الله تعالى على صورته تعرض عليه (¬٩) أرواح ذريته المؤمنين فيقول: روح طيبة ونفس طيبة اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار فيقول: روح خبيثة ونفس خبيثة (¬١٠) اجعلوها في سجين، ثم مضيت هنية (¬١١) فإذا أنا بأخونة يعني بالخوان (¬١٢) المائدة التي يؤكل عليها (¬١٣)، عليها (¬١٤) لحم مشرح (¬١٥) ليس يقربها أحد فإذا أنا بخوانة