الثوري: عجب الذنب، قال: "فيرسل الله ماء من تحت العرش منيًا كمني الرجال فتنبت جثمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض من الثرى، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (٩)﴾ [فاطر: ٩]، قال: ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها حتى تدخل فيه ثم (¬١) يقومون (¬٢) فيجيبون إجابة رجل واحد قيامًا لرب العالمين (¬٣)، وقال ابن المبارك ومؤمل ثم يقومون فيحيون تحية واحدة.
وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء (¬٤) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: فيقومون فيحيون تحية رجل واحد قيامًا لرب العالمين (¬٥).
قوله: "فيحيون"، التحية تكون في حالين أحدهما: أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، هذا (¬٦) هو المعنى الذي في هذا الحديث ألا تراه يقول: قيامًا لرب العالمين.
والوجه الآخر: أن ينكب على وجهه باركًا وهذا هو الوجه المعروف عند الناس، وقد حمله بعض الناس على قوله: "فيخرون سجودًا لرب العالمين" فجعل سجودهم (¬٧) هو التحية، وهذا هو الذي يعرفه الناس من التحية.