ساعة، كقولك: بايع وباعة، وصايغ وصاغة، وكائل وكالة، فتوصف أن سائر أموره في السرعة كلمح البصر (¬١)، قاله الترمذي أبو عبد الله (¬٢).
وذكر أبو نعيم الحافظ (¬٣) بإسناده عن وهب بن منبه قال: إذا قامت الساعة صرخت الحجارة صراخ النساء وقطرت العضاه (¬٤) دمًا.
ومنها: القيامة، قال الله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾ [القيامة: ١]، وهي في العربية مصدر قام يقوم، ودخلها التأنيث للمبالغة على عادة العرب، واختلف في تسميتها بذلك على (¬٥) أربعة أقوال: الأول: لوجود هذه الأمور فيها.
الثاني: لقيام الخلق كلهم من قبورهم إليها، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا﴾ [المعارج: ٤٣].
الثالث: قيام الناس لرب العالمين، كما روى مسلم (¬٦) عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: ٦]، قال يوم (¬٧) يقوم أحدهم في رشحه إلى نصف أذنيه".
قال ابن عمر ﵄: يقومون مائة سنة (¬٨). ويروى عن كعب: يقومون ثلاث مائة سنة (¬٩).
الرابع: لقيام الروح والملائكة صفًا، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٤٣].