ومنها: يوم الجمع وحقيقته في العربية ضم واحد إلى واحد فيكون شفعًا أو زوجًا إلى زوج فيكون جمعًا، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ﴾ [التغابن: ٩] وقال: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [النساء: ٨٧]، وهو في القرآن كثير.
ومنها: يوم الفرق، قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾ [الروم: ١٤ - ١٦] وهو معنى قوله تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧].
ومنها: يوم الصدع، والصدر أيضًا، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا﴾ [الزلزلة: ٦]، وقال: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣]، ومعناهما معنى الاسم الذي قبله.
ومنها: يوم البعثرة (¬١)، ومعناه تتبع الشيء المختلط مع غيره حتى يخلص منه، فيخلص الله تعالى الأجساد من التراب، والكافرين من المؤمنين والمنافقين، ثم يخلص المؤمنين من المنافقين كما في الحديث الصحيح: "إن الله تعالى يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد"، خرّجه مسلم (¬٢) من حديث أبي هريرة وسيأتي (¬٣)، ومنها ما روي: "أنه يخرج عنق من النار فيلتقط الكفار لقط الطائر حب السمسم" (¬٤)، وهو صحيح أيضًا وسيأتي (¬٥).
وقال ﷺ: "يؤخذ برجال ذات الشمال فأقول: يا رب أصحابي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك" (¬٦).
ومنها: يوم الفزع، وحقيقته فزع ضعف النفس عن حمل المعاني الطارئة عليها خلاف العادة فإن استمر كان جنبًا وعند ذلك تتشوق النفس إلى ما