قال ابن العربي (¬١): "وقد رويت (¬٢) في ذلك آثار كثيرة هذا أمثلها، فدعوها، فالمعنى الواحد يكفينا منها ومن هولها، ومن تحقيق المعنى لها".
قلت: قد بينا أقوال العلماء في ذلك عند ذكر حديث أبي هريرة في باب أين يكون الناس، فتأمله (¬٣) هناك.
ومنها: يوم الدعاء، وهو النداء أيضًا، والنداء على ثمانية وجوه في ما ذكر ابن العربي:
الأول: نداء أهل الجنة أهل النار بالتقريع.
الثاني: نداء أهل النار لأهل (¬٤) الجنة بالاستغاثة، كما أخبر الله عنهم.
الثالث: يوم ندعو كل أناس بإمامهم وهو قوله: "لتتبع كل أمة ما كانت تعبد" (¬٥).
قال المؤلف ﵁: ويقال بكتابهم، وقيل: بنبيِّهم.
قال سري السقطي (¬٦): تدعى الأمم يوم القيامة بأنبيائها (¬٧) فيقال: يا أمة موسى ويا أمة عيسى ويا أمة محمد، غير المحبين لله فإنهم ينادون يا أولياء الله هلموا إلى الله سبحانه فتكاد قلوبهم تنخلع فرحًا (¬٨).