حتى لو مدّ يده لنالها، ويضاعف حرها سبعين مرة، وقال بعض السلف: لو طلعت الشمس على الأرض كهيئتها (¬١) يوم القيامة لاحترقت الأرض وأذابت (¬٢) الصخر وتنشفت الأنهار، فبينما الخلائق (¬٣) يموجون في تلك الأرض البيضاء التي ذكرها الله تعالى [حيث يقول] (¬٤): ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] وهم على أنواع في المحشر على ما تقدم (¬٥) في حديث معاذ، والملوك كالذر كما قد روي (¬٦) في الخبر في وصف المتكبرين وليس هم كهيئة الذر غير أن الأقدام علتهم (¬٧) حتى صاروا كالذر في مذلتهم وانخفاضهم، وقوم يشربون ماء باردًا عذبًا صافيًا؛ لأن الصبيان يطوفون على آبائهم بكؤوس من أنهار الجنة يسقونهم.
وعن بعض السلف: أنه نام فرأى القيامة قد قامت، وكأنه في الموقف عطشان وصبيان صغار يسقون الناس، قال: فناديتهم: ناولوني شربة، فقال لي منهم واحد: ألك فينا ولد؟ فقلت: لا، قال: فلا إذن، ولهذا فضل التزويج (¬٨)، ولهذا الولد الساقي شروط ذكرناها في الإحياء (¬٩)، وقوم (¬١٠) قد مُدّ على رؤوسهم ظلّ (¬١١) يمنعهم من الحر وهي الصدقة الطيبة لا يزالون كذلك ألف عام، حتى إذا سمعوا نقر الناقور الذي وصفناه في كتاب الإحياء (¬١٢) وهو