فيها شيء، فيقول ملكاه ألغير الله كنت تعمل؟ (¬١).
قلت: ومثل هذا لا يقال من جهة الرأي، فهو مرفوع، وقد رفع معناه الدارقطني في سننه (¬٢) من حديث [أنس] (¬٣) بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "يجاء يوم القيامة بصحف مختمة (¬٤)، فتنصب (¬٥) بين يدي الله ﷿، فيقول الله تعالى (¬٦)، ألقوا هذا، واقلبوا هذا، فتقول الملائكة: وعزتك ما رأينا إلا خيرًا، فيقول الله ﷿ وهو أعلم: إن هذا كان لغيري ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما ابتُغي به وجهي"، خرجه مسلم في صحيحه (¬٧) عن أبي هريرة بمعناه على [ما] (¬٨) يأتي إن شاء الله تعالى بيانه (¬٩).
الترمذي (¬١٠) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال: يدعى أحدهم فيعطى (¬١١) كتابه بيمينه ويمد له [في] (¬١٢) جسمه ستون ذراعًا، ويبيض وجهه، ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ، فينطلق على أصحابه فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهم آتنا بهذا وبارك لنا في هذا حتى يأتيهم، ويقول: أبشروا، لكل واحد منكم (¬١٣) مثل هذا، قال (¬١٤): وأما الكافر فيسود وجهه ويمد في جسمه ستون ذراعًا على صورة آدم