عمله، فإذا مات طويت، فإذا بعث نشرت، وقيل له: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ (¬١).
وقال ابن عباس (¬٢) ﵄ طائره: عمله، ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾.
قال الحسن: يقرأ الإنسان كتابه أميًا كان أو غير أمي (¬٣).
وقال أبو السوار العدوي (¬٤): وقرأ هذه الآية: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ قال: هما نشرتان وطية، أما ما حييت يا ابن آدم فصحيفتك المنشورة فأمل (¬٥) فيها ما شئت، فإذا مت طويت، حتى إذا بعثت نشرت (¬٦)، ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾، فإذا وقف الناس على أعمالهم من الصحف التي يوثق بها بعد البعث حوسبوا بها، قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾، فدل أن المحاسبة تكون عند إيتاء الكتب، لأن الناس إذا بعثوا لا يكونون ذاكرين لأعمالهم، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦] (¬٧). وقد تقدم (¬٨) القول في محاسبة الله تعالى لخلقه في يوم الحساب من أسماء القيامة، والحمد لله، فإذا بعثوا من قبورهم إلى الموقف فقاموا (¬٩) فيه ما شاء الله