دمشق، فقال أبو أمامة كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ إلى آخر الآية، فقلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا حتى عدّ سبعًا ما حدثتكموه قال: هذا (¬١) حديث حسن.
وخرّج أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (¬٢) عن مالك بن سليمان الهروي أخي غسان مالك أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قال: يعني تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة، قال أبو بكر: منكر من حديث مالك.
قلت: هذا قول ابن عباس (¬٣) وغيره في الآية: تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة.
وقال مالك بن أنس ﵁: هي في أهل الأهواء (¬٤).
وقال الحسن: هي في المنافقين (¬٥).
قتادة: في المرتدين (¬٦).
أبي بن كعب: في الكفار، وهو اختيار الطبري (¬٧).
اللهم بيض وجوهنا يوم تبيض وجوه أوليائك، ولا تسوِّدها (¬٨) يوم تسود وجوه أعدائك، بحق رسلك وأنبيائك وأصفيائك (¬٩) بفضلك يا ذا الفضل العظيم وكرمك يا كريم.