مسلم (¬١) عن صفوان بن محرز قال: قال رجل لابن عمر ﵄: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى؟ قال: سمعته يقول: "يدني المؤمن يوم القيامة حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه، فيقول هل تعرف؟ فيقول: رب أعرف، قال فيقول: فإني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، قال: فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكافر (¬٢) والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على الله".
أخرجه البخاري (¬٣) وقال في آخره: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨].
وروي من حديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان يوم القيامة خلا الله ﷿ بعبده المؤمن يوقفه على ذنوبه ذنبًا ذنبًا، ثم يغفر الله (¬٤) له (¬٥) لا يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل، وستر من ذنوبه عليه ما يكرهه أن يقف عليها، ثم يقول لسيئاته: كوني حسنات" (¬٦).
قال المؤلف ﵁: خرّجه مسلم بمعناه، وسيأتي (¬٧) آنفًا إن شاء الله تعالى، وخرج أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتاب الديباج له (¬٨)، حدثنا ابن هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار، ثنا، جعفر، ثنا أبو عمران الجوني، عن أبي هريرة ﵁ قال: يدني الله العبد منه يوم القيامة ويضع عليه كنفه فيستره من الخلائق كلها ويدفع إليه كتابه في ذلك الستر، فيقول (¬٩): اقرأ يا ابن آدم كتابك، قال: فيمر بالحسنة فيبيض لها وجهه، ويمر بالسيئة فيسود لها وجهه، قال: فيقول الله تعالى: أتعرف يا عبدي، قال: فيقول: نعم يا رب