محيص لمخلوق عنه. وعضدوا ذلك بما روي في غير الصحيح عن بعض رواته من الزيادة، فقال: "حتى يقاد للشاة الجلحاء (¬١) من الشاة القرناء، وللحجر لما ركب الحجر، وللعود لما خدش العود" (¬٢)، قالوا (¬٣): فيظهر (¬٤) من هذا أن المقصود: التمثيل المفيد للاعتبار والتهويل؛ لأن الجمادات لا تعقل خطابها (¬٥) ولا عقابها وثوابها، ولم يصر إليه أحد من العقلاء، ومتخيله من جملة المعتوهين الأغبياء أجاب بعض من قال بالقول الأول (¬٦) (¬٧) بأن قال: إن من الحكمة الإلهية أن لا يجري أمر من أمور الدنيا والآخرة إلا على سنة مسنونة (¬٨) وحكمة موزونة (¬٩).
ومن قال هنا بما قالته طائفة من المتوسمة بالعلم المتسمة بالفقه والفهم على الزعم: أن الجامد لا يفقه، والحيوان غير الإنساني لا يعقل وإنما هو ميز (¬١٠) في الحيوان ولسان حال في الجامد والنامي، وقال: إن الله تعالى