عن آبائهم دِنْيةً (¬١) عن رسول الله ﷺ قال (¬٢): "ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه من حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة"، صححه أبو محمد عبد الحق (¬٣).
باب في إرضاء الله تعالى الخصم في الآخرة (¬٤)
روينا في الأربعين وذكره ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن باللَّه تعالى (¬٥) عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ ذات يوم جالس إذ رأيته ضحك حتى بدت ثناياه فقيل له: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: "رجلان من أمتي جثيا بين يدي ربي ﷿ فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله تعالى: أعط أخاك مظلمته، فقال: يا رب ما بقي من حسناتي شيء، فقال: يا رب فليحمل (¬٦) من (¬٧) أوزاري، وفاضت عينا رسول الله ﷺ، ثم قال (¬٨): إن ذلك اليوم ليوم (¬٩) يحتاج الناس فيه إلى أن تحمل عنهم أوزارهم، ثم قال الله تعالى للطالب حقه: ارفع بصرك فانظر إلى الجنان فرفع رأسه، فرأى ما أعجبه من الخير والنعمة، فقال: لمن هذا يا رب؟ قال: لمن أعطاني (¬١٠) ثمنه، قال: ومن يملك ثمن ذلك، قال: أنت، قال: بماذا؟ قال بعفوك عن أخيك، قال: يا رب فإني قد عفوت عنه، قال: خذ بيد أخيك