فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] الآية، والخبر بهذا مشهور صحيح خرجه البخاري (¬١) ومسلم (¬٢) وغيرهما (¬٣).
وعن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة ﵁ قال: حدثنا رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه: "فيكون أول ما يقضى بينهم في الدماء ويأتي (¬٤) كل قتيل قتل في سبيل الله فيأمر كل من قُتِلَ فيحمل رأسَه وتشخب أوداجه، فيقول: يا رب سل هذا فيم قتلني، فيقول الله له: - وهو أعلم - فيم قتلته؟ فيقول: يا رب قتلته لتكون العزة (¬٥) لك، فيقول الله تعالى: صدقت، فيجعل الله وجهه مثل نور الشمس، ثم تشيعه الملائكة إلى الجنة، ثم يأتي من قتل على غير ذلك، يأتي كل من قتل يحمل رأسه وتشخب أوداجه دمًا فيقول: يا رب سل هذا فيم قتلني؟ فيقول له وهو أعلم: لم قتلته؟ فيقول: يا رب قتلته لتكون العزة لي، فيقول الله تعست ثم لا تبقى قتلة إلا قتل بها ولا مظلمة [ظلمها] (¬٦) إلا أخذ بها، وكان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء رحمه، خرجه الغيلاني (¬٧) أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله البزار (¬٨) المعروف بالشافعي (¬٩).