روي الترمذي (¬١) عن أبي مسعود الأنصاري (¬٢) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجزي صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود"، قال: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم يرون أن يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود.
قال الشافعي (¬٣) وأحمد (¬٤) وإسحاق (¬٥): من لم يقم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة لحديث النبي ﷺ: "لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود"، وروي البخاري (¬٦) عن زيد بن وهب عن حذيفة ورأى رجلًا لا يتم ركوعه (¬٧) ولا سجوده فلما قضى صلاته قال له حذيفة: "ما صليت، ولو مت مت على غير سنة محمد ﷺ (¬٨) ". أخرجه (¬٩) النسائي (¬١٠) أيضًا عنه عن حذيفة أنه رأى رجلًا يطفف فقال له حذيفة: "منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال: منذ أربعين عامًا، قال: ما صليت ولو مت وأنت تصلي هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد ﷺ، ثم قال: إن الرجل ليخفف الصلاة ويتم ويحسن".
والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدًّا قد أتينا عليها في غير هذا الموضع وهي تبين لك المراد من قوله تعالى: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾.