قال الأصمعي: ربع في الجاهلية وخمس في الإسلام (¬١).
ومعنى (¬٢) قوله: "اليوم أنساك كما نسيتني"، أتركك (¬٣) في العذاب كما تركت عبادتي ومعرفتي.
فإن قيل: فهل يلقى الكافر ربه (¬٤) ويسأله؟ قلنا: نعم، بدليل ما ذكرنا، وقد قال تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ٦] في أحد التأويلين (¬٥)، وقال: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠]، وقال: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ (¬٦)﴾ [هود: ١٨] وقال: ﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ [الكهف: ٤٨] الآيتين، وقال: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦) (¬٧)﴾ [الغاشية: ٢٥، ٢٦]، وقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [العنكبوت: ١٢ - ١٣] والآي في هذا المعنى كثير (¬٨).
فإن قيل: فقد قال الله (¬٩) تعالى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (٤١)﴾ [الرحمن: ٤١] وقال ﵇: "يخرج عنق من النار فيقول: وكلت بثلاث، بكل جبار عنيد وكل من جعل مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين" (¬١٠).
قلنا: هذا يحتمل أن يكون بعد الوزن والحساب وتطاير الكتب في اليمين والشمال، وتعظيم الخلق كما تقدم (¬١١).