مضيت لم تراني (¬١) أبدًا، ويقول الليل مثل ذلك"، غريب من حديث معاوية، تفرد به عنه زيد العمي، ولا أعلمه مرفوعًا عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد.
ابن المبارك (¬٢) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "من سجد في موضع عند حجر أو شجر شهد عند الله يوم القيامة".
وأخبرنا (¬٣) ابن أبي خالد قال: سمعت أبا عيسى يحيى بن رافع يقول: سمعت عثمان بن عفان ﵁ يقول (¬٤): ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)﴾ [ق: ٢١] قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت (¬٥).
وخرّج مسلم (¬٦) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: "وأن هذا المال خضر حلو، ونِعم صاحب المسلم هو إن (¬٧) أعطى منه المسكين واليتيم، وابن السبيل، أو كما قال رسول الله (¬٨) ﷺ، وأنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدًا (¬٩) يوم القيامة. وقد تقدم (¬١٠) أنه "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شجر، ولا حجر، ولا مدر، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة". رواه أبو سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ أخرجه (¬١١) الأئمة مالك (¬١٢) وغيره (¬١٣).
وقال المؤلف: فتفكر يا أخي وإن كنت شاهدًا عدلًا بأنك مشهود عليك