أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ [الحجر: ٩٢] فيبدأ بالأنبياء ﵇ ﴿فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٩] قيل في تفسيره: ما كانوا (¬١) قد علموا (¬٢) لكن دهشت (¬٣) عقولهم، وعزبت أفهامهم، ونسوا من شدة الهول، وعظم الخطب، وصعوبة الأمر (¬٤)، فقالوا: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة: ١٠٩]، ثم يقربهم الله تعالى فيدعى نوح ﵇ ويقال: إن الهيبة تأخذ بمجامع قلوبهم فيذهلون عن الجواب، ثم إن الله يثبتهم ويحدث لهم ذكرًا فيشهدون بما أجابت به أممهم، ويقال: إنما قالوا ذلك تسليمًا، كما فعل (¬٥) المسيح ﵇ في قوله ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ والأول أصح، لأن الرسل يتفاضلون والمسيح من أجلِّهم لأنه كلمة الله وروحه، قاله (¬٦) أبو حامد (¬٧).
وخرج ابن ماجه (¬٨): ثنا أبو كريب (¬٩) وأحمد بن سنان قالا: حدثنا أبو معاوية (¬١٠) عن الأعمش عن ابن أبي صالح (¬١١) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل، ويجيء النبي ومعه الرجلان ويجيء النبي ومعه الثلاثة، وأكثر من ذلك،