مسلم (¬١) عن أنس (¬٢) ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت على آنفًا سورة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣)﴾، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيختلج العبد منهم، فأقول: يا رب إنه من أمتي، فيقال: ما تدري ما أحدثت بعدك".
وفي رواية أخرى: "ما أحدث بعدك" (¬٣).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "حوضي مسيرة شهر، وزواياه سواء (¬٤)، وماؤه أبيض من الورق، وريحه أطيب من المسك، كيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه (¬٥) شربة لم يظمأ بعده من أبدًا" (¬٦)، أخرجه البخاري (¬٧).
وعن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إن أمامكم حوضًا كما بين جربا وأذرح (¬٨)، فيه أباريق كنجوم السماء من ورد (¬٩) فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدًا" (¬١٠)، "قال عبيد الله فسألته، فقال: قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاث"، أخرجه البخاري (¬١١).