ويهتف، فقال رسول الله ﷺ أما تقرأ كتاب الله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ الآية، فقال الرجل: والله يا رسول الله ما أجدني (¬١) ولهؤلاء خيرًا من مفارقتهم (¬٢)، أشهدك أنهم أحرار كلهم، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان. وقد روي أحمد بن حنبل (¬٣) عن عبد الرحمن بن غزوان (¬٤) هذا الحديث.
وعن وهب بن منبه في قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ قال: إنما يوزن من الأعمال خواتيهما، وإذا أراد الله بعبد خيرًا ختم له بخير، وإذا أراد الله به شرًا (¬٥) ختم له بشر عمله، ذكره أبو نعيم (¬٦).
قال المؤلف: هذا صحيح، يدل عليه قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالخواتيم" (¬٧).
باب منه وذكر أصحاب الأعراف
ذكر خيثمة (¬٨) بن سليمان في مسنده (¬٩) عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "توضع الموازين يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات،