وقيل: الخطاب للكفار في قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (¬١).
روى وكيع عن شعبة عن عبد الله بن السائب عن رجل عن ابن عبس ﵄: أنه قال في قول الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ قال: هذا خطاب للكفار (¬٢). وروي عنه أنه كان يقرأ: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ﴾ (¬٣) ردًا على الآيات التي قبلها في الكفار قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ﴾ [مريم: ٦٨] و ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ [مريم: ٦٩] ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (٧٠)﴾ [مريم: ٧٠] ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ﴾ وكذلك قرأ عكرمة وجماعة (¬٤).
قالت فرقة (¬٥): المراد منكم الكفرة، والمعنى: قل لهم يا محمد ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ﴾
وقال الجمهور (¬٦): المخاطب العالم كله، ولا بد من ورود الجميع، وعليه نشأ الخلاف في الورود كما ذكرنا.
والصحيح: أن الورود الدخول (¬٧)؛ لحديث أبي سعيد كما ذكرنا.
في مسند الدارمي (¬٨) أبي محمد عن عبد الله بن مسعود به ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يرد الناس النار (¬٩) ثم يصدرون (¬١٠) عنها بأعمالهم