قيل: يجوز أن يدخلهم تأديبًا لهم وإن لم يعذبهم فيها، ويكون صرف نعيم الجنة عنهم مدة كونهم (¬١) فيها عقوبة لهم كالمحبوس (¬٢) في السجون، فإن الحبس عقوبة لهم (¬٣) وإن لم يكن معه غل ولا قيد، والله أعلم، وسيأتي (¬٤) لهذا مزيد بيان في أبواب النار إن شاء الله تعالى.
وقوله: ضبائر، ضبائر: معناه، جماعات جماعات، الواحدة: ضبارة بكسر الضاد وهي الجماعة من الناس.
وبثوا: فرقوا.
والحِبة: بكسر الحاء، بذر (¬٥) البقول (¬٦).
وحميل السيل: ما احتمله من غثاء وطين. وسيأتي (¬٧) بيانه إن شاء الله تعالى.
باب فيمن يُشْفع لهم قبل دخولهم (¬٨) النار من أجل أعمالهم الصالحة للصالحين (¬٩) وهم أهل الفضل في الدنيا
ذكر أبو عبد الله محمد بن مرة الحيلي القرطبي (¬١٠) في كتاب التبيين له، روى أبي وابن وضاح من حديث أنس يرفعه قال: "يصف أهل النار فيقربون، فيمر بهم الرجل من أهل الجنة، فيقول الرجل منهم: يا فلان أما تذكر رجلًا سقاك شربة ماء يوم (¬١١) كذا وكذا؟ فيقول: إنك لأنت هو، قال: فيقول: نعم،