التجسيم (¬١)، وقد تقدم (¬٢) القول في هذا المعنى عند قوله: ويطوي الله السماء بيمينه، وإنما المعنى: أن الله تعالى يخرج من النار خلقًا كثيرًا لا يأخذهم عدد، ولا يدخلون تحت حصر فيخرجهم دفعة واحدة بغير شفاعة أحد ولا ترتيب خروج، بل كما يلقي القابض الشيء المقبوض عليه من يده مرة واحدة، ذلك بالحفنة، والحثوة، والقبضة، والله أعلم.
باب أمة محمد ﷺ شطر أهل الجنة وأكثر
مسلم (¬٣) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يقول الله تعالى يا آدم فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك، قال (¬٤): يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ فقال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعون، قال: فذلك حين يشيب الصغير ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ قال: فاشتد عليه (¬٥)، قالوا: يا رسول الله أينا ذلك الرجل؟ قال: أبشروا فإن من يأجوج مأجوج ألفًا ومنكم رجل، قال: ثم قال: والذي نفسي بيده إني