فارجعا إليه فتلتمع من كل واحد منهما برقة تكاد تخطف بالأبصار نورًا فيختلطان بنور العرش، فذلك قوله تعالى: ﴿يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ [البروج: ١٣] ذكره الثعلبي في كتاب العرائس له (¬١)] (¬٢).
باب ما جاء في صفة جهنم وحرها وشدة عذابها
الترمذي (¬٣) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة".
قال أبو عيسى: وحديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بُكير (¬٤) عن شريك.
ابن المبارك (¬٥) عن أبي هريرة قال: إن النار أوقدت ألف سنة فابيضت ثم أوقدت ألف سنة فاحمرت ثم أوقدت ألف سنة فاسودَّت فهي كسواد الليل.
مالك (¬٦) عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: ترونها كناركم، لهي أشد سوادًا من القار، والقار: الزفت.
ابن المبارك (¬٧) قال: أخبرنا سفيان عن سليمان عن أبي ظبيان (¬٨) عن سلمان قال: النار سوداء لا يضيء لهيبها ولا جمرها ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [الحج: ٢٢].