مسلم (¬١) عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتي يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب. ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة فيصبغ صبغة في الجنة فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط".
أخرجه ابن ماجه (¬٢) أيضًا من حديث محمد بن إسحاق عن حميد الطويل عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار فيقال: اغمسوه في النار غمسة، فيغمس فيها، ثم يخرج، فيقول: أي فلان هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما أصابني نعيم قط، ويؤتى بأشد المؤمنين ضرًا وبلاء فيقال: اغمسوه غمسة في الجنة فيغمس فيها غمسة فيقال: أي فلان هل أصابك ضر قط أو بلاء؟ فيقول: لا، ما أصابني ضر قط ولا بلاء".
وروى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال: حدثنا أنس بن مالك ﵁ قال رسول الله ﷺ: "لو أن جهنميًا من أهل جهنم أخرج كفه إلى أهل الدنيا حتى يبصروها (¬٣) لأحرقت الدنيا من حرها، ولو أن خازنًا من خزنة جهنم خرج إلى أهل الدنيا حتى يبصروه لمات أهل الدنيا حين يبصروه من غضب الله تعالى" (¬٤).