غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: ٨١]، وإن في جهنم واديًا يدعى (¬١) أثامًا، فيه حيات وعقارب في فقار (¬٢) إحداهن مقدار سبعين قلة من سم، والعقرب منهن مثل البغلة المؤكفة (¬٣)، تلدغ الرجل فلا تلهيه عما يجد من حر جهنم حموة (¬٤) لدغتها، فهو لما خلق له، وإن في جهنم سبعين داء لأهلها، كل داء مثل جزء أجزاء جهنم، وإن في جهنم واديًا يدعى غيًّا يسيل قيحًا ودمًا فهو لما خلق له، قال الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
وروى أبو هدبة إبراهيم بن هدبة قال أخبرنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في جهنم بحرًا أسودًا مظلمًا منتن الريح يغرق الله فيه من أكل رزقه وعبد غيره" (¬٥).
وذكر أبو نعيم (¬٦) عن محمد بن واسع قال: دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت: يا بلال، إن أباك حدثني عن جدك عن رسول الله ﷺ قال: "إن في جهنم واديًا، ولذلك الوادي بئر يقال أنه: هبهب"، حق على الله تعالى أن يسكنها كل جبار فإياك أن تكون منهم".
ابن المبارك (¬٧) حدثنا يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: "إن في جهنم واديًا يقال له لملم، إن أودية جهنم لتستعيذ بالله من حره".