قلت: وطينة الخبال. عرق أهل النار أو عصارتهم، شراب أيضًا لمن شرب المسكر، جاء ذلك في صحيح البخاري (¬١) عن جابر ﵁: أن رجلًا قدم من (¬٢) جيشان، وجيشان من اليمن، فسأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر، فقال ﷺ: "أو مسكر هو؟ قال: نعم، قال: إن على الله تعالى عهدًا لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قال يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار".
وروي عن زيد بن ثابت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "المدينة مهاجري، وفيها مضجعي، ومنها مخرجي، حق على أمتي حفظ جيراني فيها، من حفظ وصيتي كنت له شهيدًا يوم القيامة، ومن ضيعها أورده الله حوض الخبال قيل: وما حوض الخبال يا رسول الله؟ قال: حوض من صديد أهل النار (¬٣). غريب من حديث خارجة بن زيد عن أبيه، لم يروه عنه غير أبي الزناد، تفرد به عنه ابنه عبد الرحمن والله أعلم.
وروى الترمذي (¬٤) وأسد بن موسى عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال: "تعوذوا بالله من جب الحزن، فقيل يا رسول الله وما جب الحزن؟ قال: واد في جهنم، تتعوذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة؛ أعدها الله للقراء المرائين". وفي رواية: "أعدها الله للذين يراؤون الناس بأعمالهم".
وقال الترمذي في حديث أبي هريرة ﵁: مائة مرة، قلنا: يا رسول الله ومن يدخله؟ قال: القراء المراؤون بأعمالهم. قال: حديث غريب (¬٥).