باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [البقرة: ٢٤]
الوَقود: بفتح الواو على وزن الفَعول بفتح الواو: الحطب، وكذلك الطَّهور: اسم للماء، والسَّحور: اسم للطعام، وبضم الفاء: اسم للفعل، وهو المصدر، والناس عموم ومعناه: الخصوص، فيمن سبق عليه القضاء أنه يكون حطبًا لها - أجارنا الله منها -[قال: حطب النار شباب وشيوخ وكهول ونساء عاريات قد طال منهن العويل] (¬١).
ابن المبارك (¬٢) عن العباس بن عبد المطلب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "يظهر هذا الدين حتى يجاوز (¬٣) البحار، وحتى تخاض البحار بالخيل في سبيل الله ﵎، ثم يأتي أقوام يقرؤون القرآن فإذا قرؤوه (¬٤) قالوا: من أقرأ منا؟ من أعلم منا؟ ثم التفت إلى أصحابه، فقال هل ترون في أولئكم من خير؟ قالوا: لا، قال: أولئك منكم، وأولئك من هذه الأمة، وأولئك هم وقود النار. خرجه عن موسى بن عبيدة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن ابن الهاد (¬٥) عن العباس بن عبد المطلب فذكره".
والحجارة: هي حجارة الكبريت، خلقها الله تعالى عنده كيف شاء أو كما شاء عن ابن مسعود وغيره (¬٦)، وذكره ابن المبارك (¬٧) عن عبد الله بن مسعود. وخصت بذلك لأنها تزيد على جميع (¬٨) الأحجار بخمسة أنواع من العذاب: سرعة الإيقاد، ونتن الرائحة، كثرة الدخان، شدة الالتصاق بالأبدان، قوة حرها إذا حميت.