فيعذبون في النار على قدر أعمالهم فمنهم من تنتهي به النار إلى كعبيه، ومنهم من تنتهي (¬١) إلى ركبتيه، ومنهم من تنتهي النار إلى وسطه .. وذكر الحديث.
وذكر الفقيه ابن برّجان: أن حديث مسلم في معنى قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩)﴾ [الأحقاف: ١٩]، قال: وأرى والله أعلم أن هؤلاء الموصوفين في هذا الحديث أهل التوحيد، فإن الكافر لا تعاف النار منه شيئًا وكما اشتمل في الدنيا على الكفر تشمله النار في الآخرة قال الله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦] أي أن ما فوقهم ظلل لهم وما تحتهم ظلل لمن تحتهم] (¬٢).
باب منه
ابن ماجه (¬٣) عن الحارث بن أقيش (¬٤) ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر، وإن من أمتي من يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها".
باب ما جاء في شدة عذاب أهل المعاصي وأذيتهم أهل النار بذلك
مسلم (¬٥) عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون".
وذكره قاسم بن أصبغ من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال