الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ قالوا: إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله.
وذكر أبو نعيم (¬١): حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵁ قال: حدثني أبي قال: ثنا سيار بن حاتم قال: ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تعالى يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماء". هذا (¬٢) حديث غريب، تفرد به سيار بن حاتم عن جعفر، لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن حنبل.
[قال أبو إسحاق بن حمزة: ثنا محمد بن علوش بن الحسين الجرجاني، ثنا علي بن المثنى، ثنا يعقوب بن خليفة أبو يوسف الأعشى، حدثني محمد بن مسلم الطائفي، حدثني (¬٣) إبراهيم بن ميسرة بن طاووس عن عبد الله بن عمرو (¬٤) قال: قال رسول الله ﷺ: "الجلاوزة والشرط أعوان الظلمة كلاب النار" (¬٥) غريب من حديث طاووس (¬٦) تفرد به محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس، الجلاوزة جمع جلواز، قال الجوهري (¬٧): الجلواز الشرطي، والجمع الجلاوز (¬٨)] (¬٩).
فصل
قال بعض السادة: أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة: رجل ملك عبدًا فعلمه شرائع الإسلام فأطاع وأحسن، وعصى السيدُ فإذا كان القيامة أُمر