يوم أفنيت وذلك سبعة آلاف سنة"، اختلف في انقضاء هذا العالم ومدة الدنيا. وأكثر المنجمون في ذلك فقال بعضهم: عمر الدنيا سبعة آلاف سنة بعدد النجوم السيارة لكل واحد ألف سنة، وقال بعضهم: اثنتا عشر ألف سنة بعدد البرزخ لكل برزخ ألف سنة (¬١)، وقال بعضهم: ثلاثمائة وستون ألف سنة بعدد درجات الفلك، لكل درجة ألف سنة، وقوله: "إلا رجلًا واحدًا يمكث فيها ألف سنة، ثم ينادي: يا حنّان يا منّان"، الحنّان: الذي يُقبل على من أعرض عنه، والمنّان: الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال، ﷾ لا إله إلا هو. روى ذلك عن علي ﵁، وقد ذكرنا ذلك في كتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى (¬٢) مستوفى والحمد لله] (¬٣)، وتقدم (¬٤) الكلام في نحو ذلك الاسم [فلا معنى لإعادته] (¬٥).
وقوله: "وينساهم الرحمن على عرشه"، أي يتركهم في العذاب كما قال: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ (¬٦)﴾ [التوبة: ٦٧]، أي تركوا عبادته وتوحيده فتركهم، والعرش في كلام العرب له محامل كثيرة (¬٧)، قد أتينا على ذكرها في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، منها المُلك كما قال زهير (¬٨):
تداركتما عبسًا وقد ثل عرشها … وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل
وقال آخر:
بعد ابن جفنة، وابن هاتك (¬٩) عرشه … والحارثين يؤملون فلاحًا