تقدم (¬١) وقد قال هنا (¬٢): "ما منكم" فخاطب أصحابه الكرام المنزهون عن الذنوب العظام [الموجبة للنيران] (¬٣) ﵃ وسيأتي (¬٤) لهذا مزيد بيان في أبواب الجنة إن شاء الله.
باب ما جاء في خلود أهل الدارين وذبح الموت على الصراط ومن يذبحه
البخاري (¬٥) عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: [إذا صار] (¬٦) أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار فيذبح، ثم ينادي مناديًا: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم وأهل النار حزنًا إلى حزنهم".
مسلم (¬٧) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء يوم القيامة بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا (¬٨)؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت، قال: ثم يقال: يا أهل النار هل تعرفون هذا (¬٩)؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم هذا الموت، فيؤمر به فيذبح، قال: ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت فيها، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾ وأشار بيده إلى الدنيا".
وأخرجه أبو عيسى الترمذي (¬١٠) عن أبي سعيد يرفعه قال: "إذا كان يوم