الجنة وذكر [له] (¬١) الحوض فقال: فيها فاكهة (¬٢)؟ قال: نعم، شجرة تدعى طوبي، قال: يا رسول الله أي شجر (¬٣) أرضنا تشبه؟ قال: لا تشبه شيئًا من شجر أرضك، أأتيت الشام؟ هناك شجرة تدعى الجوزة تنبت على ساق ويفرش أعلاها، قال: يا رسول الله فما عظم أصلها: قال: لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها (¬٤) هومًا، قال: هل فيها عنب؟ قال: نعم، قال: فما عظم العنقود منها؟ قال: مسيرة الغراب شهرًا لا يقع ولا يفتر، قال: فما عظم الحبة؟ قال: [أ] (¬٥) ما عمد أبواك وأهلك إلى جذعة فذبحها وسلخ إهابها فقال: افروا لنا منها دلوًا؟ فقال: يا رسول الله [إن] (¬٦) تلك الحبة تشبعني وأهل بيتي؟ قال: نعم، وعامة عشيرتك. ذكره أبو عمر في التمهيد (¬٧) بإسناده وهو إسناد صحيح.
وخرَّج مسلم (¬٨) من حديث ابن عباس ﵄ في صلاة الكسوف قالوا: يا رسول الله (¬٩)، رأيناك تناولت في مقامك شيئًا ثم رأيناك تكعكعت، قال: "إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودًا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا".
تكعكعت: معناه: تأخرت فيقال منه: كع يكع كعوعًا: تأخر، والكع: الضعيف العاجز.
قال الشاعر (¬١٠):