وذكر صاحب الفردوس (¬١) من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ: "للجنة باب يقال له باب الفرح لا يدخل منه إلا من فرّح الصبيان"] (¬٢).
فصل
قوله: من أنفق زوجين في سبيل الله، قال الحسن البصري ﵀: يعني اثنين من كل شيء، دينارين، درهمين، ثوبين، خفين (¬٣).
وقيل: يريد شيئين: دينارًا ودرهمًا، وثوبًا وخفًا ولجامًا، ونحو هذا.
وقال الباجي: (¬٤) يحتمل أن يريد بذلك العمل من صلاتين أو صيام يومين.
قلت: والأول من التفسير أعلا (¬٥)؛ لأنه مروي عن النبي ﷺ، ذكر الآجري عن أبي ذر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أنفق زوجين في سبيل الله ابتدرته حجبة الجنة، ثم قال ﵇: بعيرين، درهمين، ترسين، نعلين" (¬٦)، وأما ما جاء من سعة أبواب الجنة فيحتمل أن يكون بعضها (¬٧) سعته كذا [وبعضها سعته كذا] (¬٨)، كما ورد في الأخبار، ولا تعارض، والحمد لله.