عليين، لها سبعون ألف ركن، وهي ياقوتة تضيء مسيرة أيام وليالي" (¬١).
وقالت عائشة ﵄: إن عدد آي القرآن على عدد درج الجنة، فليس أحد دخل الجنة أفضل ممن قرأ القرآن (¬٢)، ذكره مكي (¬٣) ﵀.
فصل
قال العلماء [رحمة الله عليهم] (¬٤): حملة القرآن وقراؤه: هم العاملون بأحكامه وحلاله وحرامه، والعاملون بما فيه.
وقال مالك (¬٥): قد يقرأ القرآن من لا خير فيه، وقد تقدم (¬٦) حديث العباس بن عبد المطلب في أبواب النار، وحديث أبي هريرة فيمن تعلم العلم وقرأ القرآن عجبًا ورياءً بما فيه كفاية لمن تدبر.
وروى [أبو] (¬٧) هدبة إبراهيم بن هدبة قال: ثنا أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من تعلم القرآن وعلمه (¬٨) [وأخذ بما فيه كان له شفيعًا ودليلًا إلى الجنة، ومن تعلم القرآن] (¬٩) ولم يأخذ بما فيه، وحرّفه، كان له شفيعًا ودليلًا إلى جهنم".
وفي البخاري (¬١٠): "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به [كالأترجَّة طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به] (¬١١) كالتمرة"، وذكر الحديث. وقد أشبعنا القول في قارئ القرآن وأحكامه في كتاب التذكار في أفضل الأذكار (¬١٢)، وفي مقدمة جامع أحكام القرآن بما فيه كفاية،