المنازل والدرجات وأعالي الغرفات حسب ما باين بينهم في الأعمال الصالحات والاجتهاد في الطاعات، قال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨)﴾ [المطففين: ١٨]، فيجتهد الإنسان أن يكون من الأبرار المقربين ليكون في عليين، وأصحاب عليين جلساء الرحمن تعالى، وهم أصحاب المنابر من النور في المقعد الصدق. وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا (¬١) مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الحاقة: ١٩] ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٢١) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (٢٢)﴾ [الحاقة: ٢١ - ٢٢] فأصحاب اليمين في علو الجنات أيضًا وجمعها عوالي، وجنات المقربين جمعها علالي واحدتهن علية.
قال:
ألا يا عين ويحك أسعديني … بغزر الدمع في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي … بخير الدار في تلك العلالي
باب منه
روي من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن في الجنة لغرفًا ليس لها مغاليق من فوقها ولا عماد من تحتها، قيل: يا رسول الله وكيف يدخلها أهلها؟ قال: يدخلونها أشباه الطير، قيل: يا رسول الله (¬٢) لمن؟ هي؟ قال لأهل الأسقام والأوجاع والبلوى"، خرجه أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد الشّحّامي (¬٣) ﵀.
باب منه
روى الليث بن سعد، حدثني محمد بن عجلان أن واقدًا البصري (¬٤)