خمسمائة سنة". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد.
"وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الخبر: الفرش: الدرجات، وبين الدرجات كما السماء والأرض" (¬١).
قلت: وقيل (¬٢): إن الفرش كناية عن النساء اللواتي في الجنة، والمعنى: نساء مرتفعات الأقدار في حسنهن وكمالهن، والعرب تسمي المرأة فراشًا ولباسًا وإزارًا [ونعجة] (¬٣)، على الاستعارة؛ لأن الفرش محل النساء. وفي الحديث: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" (¬٤). قال الله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] الآية [وقال: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ [ص: ٢٣]] (¬٥)، والله تعالى أعلم.
باب ما جاء في خيام الجنة وأسواقها وتعارف أهل الجنة (¬٦) وعبادتهم فيها
مسلم (¬٧) عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلًا، في كل زاوية منها أهل للمؤمن ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن".
في رواية (¬٨): قال: "الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلًا، في كل زاوية منها أهل للمؤمن ما يرون الآخرين".
وخرج مسلم (¬٩) أيضًا عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن