قال ابن العربي (¬١): "هذا حديث غريب"، ذكره في كتاب (¬٢) أحكام القرآن له (¬٣)، فإن كانت المرأة ذات أزواج، فقال (¬٤): إن من مات عنها من الأزواج آخرًا (¬٥) هي له.
قال حذيفة لامرأته: إن سرك [أن] (¬٦) تكوني زوجتي في الجنة إن جمعنا الله فيها فلا تتزوجي من بعدي، فإن المرأة لآخر أزواجها (¬٧).
وخطب معاوية بن أبي سفيان أم الدرداء، فأبت وقالت: سمعت أبا الدرداء ﵁ يحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: "المرأة لآخر أزواجها في الآخرة"، وقال: إن أردت أن تكون زوجتي في الآخرة (¬٨) فلا تتزوجي بعدي (¬٩).
وذكر أبو بكر النجاد حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر (¬١٠)، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا سنان بن هارون عن حميد عن أنس أن أم حبيبة زوج النبي ﷺ قالت: يا رسول الله المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا ثم يموتون ويجتمعون في الجنة لأيهما تكون؟ للأول أو للآخر؟ قال: "لأحسنهما خلقًا كان معها يا أم حبيبة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة" (¬١١).
[وقيل: إنها تخير إذا كانت ذات أزواج. والله أعلم] (¬١٢).