[وذكره أيضًا العامري في شرح الشهاب له، ولفظه عن النبي ﷺ أنه قال: "من أطاع الله فقد ذكره وإن كان ساكتًا، ومن عصى الله فقد نسيه وإن كان قارئًا مسبحًا".
قال الشيخ ﵁: وهذا والله أعلم؛ لأنه كالمستهزئ والمتهاون وممن اتخذ آيات الله هزوًا، وقد قال العلماء: في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا (¬١)﴾ [البقرة: ٢٣١]، أي لا تتركوا أوامر الله فتكونوا مقصرين لاعبين، قالوا: ويدخل في هذه الآية الاستغفار من الذنب قولًا مع الإصرار فعلًا، وكذا كل ما كان في هذا المعنى والله أعلم] (¬٢).
قال سعيد بن جبير: الذكر طاعة الله، فمن لم يطعه لم يذكره، وإن أكثر التسبيح والتهليل وقراءة القرآن (¬٣).
باب ما جاء (¬٤) لأدنى أهل الجنة منزلة وأعلاهم (¬٥)
مسلم (¬٦) عن المغيرة بن شعبة يرفعه إلى رسول الله ﷺ قال: "سأل موسى ﵇ ربه فقال: يا رب ما أدنى (¬٧) أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يأتي بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة، فيقول: أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم (¬٨)، فيقال له: أترضى (¬٩) أن يكون لك مثل مُلْكِ مَلِكٍ من ملوك الدنيا، فيقول: رضيت ربي، فيقول: لك ذلك ومثله معه، ومثله، ومثله، ومثله، فقال في الخامسة: رضيت ربي، فيقول: هذا لك وعشرة