أنْقَابِهِمَا إلا عَلَيْهِ المَلَائِكَةُ صَافِّينَ تَحْرُسُهُمَا، فَيَنْزِلُ بالسَّبَخَةِ، فَتَرْجُفُ المَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، يُخْرِجُ اللهُ مِنْهَا كُلَّ كافِرٍ وَمُنَافِقٍ» . رواه مسلم.
قال الحافظ: يجمع بينه وبين حديث: «لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال» . بأن الرعب المنفي: الخوف والفزع، حتى لا يحصل لأحد فيها بسبب الإِرفاق، وهو إشاعة مجيئه، وأنه لا طاقة لأحد به، فيسارع حينئذٍ إليه من يتصف بالنفاق أو الفسق، فظهر حينئذٍ تمام أنها تنفي خبئها.
[١٨١٢] وعنه ﵁ أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ ألْفاً عَلَيْهِم الطَّيَالِسَةُ» . رواه مسلم.
الطيالسة: جمع طيلسان، وهو الثوب الذي له علم، وقد يكون كساء.
[١٨١٣] وعن أم شريكٍ ﵂: أنها سَمِعَتِ النبي ﷺ يقولُ: «لينْفِرَنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الجِبَالِ» . رواه مسلم.
[١٨١٤] وعن عمران بن حُصينٍ ﵄ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ أَمْرٌ أكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ» . رواه مسلم.
وذلك أنه لا ينجو من فتنته إلا النذر اليسير.
قال الحافظ: وأخرج أبو نعيم في ترجمة حسان بن عطية من (الحلية) بسند صحيح إليه، قال: (لا ينجو من فتنة الدجال إلا اثنى عشر ألف رجل، وسبعة آلاف امرأة) .