ترفع ويذكر فيها اسمه بالتسبيح، والصلاة والذكر، وتلاوة القرآن، وسبب بغضه للأسواق أنها محل للفحش، والخداع، والربا، والأيمان الكاذبة، ونحو ذلك.
[١٨٤٢] وعن سلمان الفارسي ﵁ من قولهِ قال: لا تَكُونَنَّ إن اسْتَطَعْتَ أوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيْطَانِ، وَبِهَا يَنْصبُ رَايَتَهُ. رواه مسلم هكذا.
ورواه البرقاني في صحيحهِ عن سلمان قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ، وَلا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا. فِيهَا بَاضَ الشَّيْطَانُ وَفَرَّخَ» .
قوله: «فيها باض الشيطان وفرخ» ، أي: استوطنها وأحبها لكونه محل المعاصي من الغش، والخداع، والأيمان الكاذبة، والأفعال المنكرة ونحوها.
[١٨٤٣] وعن عاصمٍ الأحوَلِ، عن عبدِ اللهِ بن سَرْجِسَ ﵁ قال: قلتُ لِرسولِ اللهِ ﷺ: يا رسولَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ، قال: «وَلَكَ» . قال عاصمٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أسْتَغْفرَ لَكَ رسُولُ اللهِ ﷺ؟ قال: نَعَمْ وَلَكَ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد (١٩) ] . رواه مسلم.
قوله: قلت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، غفر الله لك، قال: «ولك» .
فيه: مكافأة للحسنة بأحسن منها.
[١٨٤٤] وعن أبي مسعودٍ الأنصاري ﵁ قال: قال النبيّ ﷺ: «إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» . رواه البخاري.