[١٨٥٥] وعن أَبي سليمان خالد بن الوليد ﵁ قَالَ: لَقَدِ انْقَطَعتْ في يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ. رواه البخاري.
مؤتة: موضع بقرب الشام، وكانت في جمادى سنة ثمان.
[١٨٥٦] وعن عمرو بن العاص ﵁: أنَّه سَمِعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أصَابَ، فَلَهُ أجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ وَاجْتَهَدَ، فَأَخْطَأَ، فَلَهُ أَجْرٌ» . متفق عَلَيْهِ.
قوله: «فله أجران» ، أي: أجر لاجتهاده، وأجر لإصابته.
قوله: «وإن حكم واجتهد فأخطأ، فله أجر» ، أي: لاجتهاده. وقد قال الله تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلا آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً﴾ [الأنبياء (٧٩) ] .
[١٨٥٧] وعن عائشة ﵂: أنَّ النبي ﷺ قَالَ: «الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالمَاءِ» . متفق عَلَيْهِ.
قيل: الخطاب خاص بأهل الحجاز، وما والاهم إذ كانت أكثر الحميات تعرض لهم من العرضية الحادثة عن شدة الحرارة، وهذه ينفعها الماء البارد شربًا واغتسالاً.
قال ابن القيم: فالخطاب وإن كان لفظًا عامًا، إلا أن المراد به خاص. وأخرج ابن أبي شيبة عن الأسود قال: سألت عائشة عن النشرة، فقالت: ما تصنعون بهذا؟ فهذا الفرات إلى جانبكم من أصابه نفس، أو سم، أو سحر، فليأت الفرات، فليستقبل، فينغمس فيه سبع مرات.