قال السدي: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة (٢٨٦) ] طاقتها وحديث النفس مما لا يطيقون.
وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: «إنَّ الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل» .
١٨- باب النهي عن البدع ومحدثات الأمور
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلا الضَّلال﴾ [يونس (٣٢) ] .
أي: لأنهما ضِدَّان وبترك الحق يقع الضلال، والحق ما جاء به الكتاب والسنة.
وَقالَ تَعَالَى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء﴾ [الأنعام (٣٨) ] .
قال البغوي: الكتاب: اللوح المحفوظ.
وقيل: المراد بالكتاب: القرآن.
وَقالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء (٥٩) ] أيِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
ذكر تعالى في أول هذه الآية الأمر بطاعة الله، وطاعة رسوله، وأولي الأمر، ثم قال: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء (٥٩) ] ، فإذا اختلف العلماء في حكم من الأحكام قُدَّم الأقرب إلى الدليل من القرآن والحديث.
وَقالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام (١٥٣) ] .